سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

874

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

تناقضات عائشة في عثمان والغريب أنكم لا تنتقدون أم المؤمنين عائشة لموقفها السلبي تجاه عثمان ، ولا تأخذون عليها جملاتها وكلماتها الشنيعة في حقه حتى رمته بالكفر ، ولكن تصبّون جام غضبكم على الشيعة وترمونهم بالكفر والضلال إذا نسبوا عثمان إلى سوء التدبير والإجحاف ، أو نسبوه إلى إتلاف بيت المال وسوء التصرّف ، وهم ينقلون كلّ ذلك من كتب أعلامكم وروى أكثر محدثيكم وأكبر مؤرخيكم أنّ عائشة كانت تؤلّب الناس وتحرّضهم على قتل عثمان ، منهم المسعودي في كتابه أخبار الزمان ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص / 64 ، ط بيروت ، وأعلام المؤرخين : مثل ابن جرير وابن عساكر وابن الأثير وغيرهم ، ذكروا في أحداث قتل عثمان أن عائشة كانت تحرّض على قتله بالجملة المشهورة عنها : [ اقتلوا نعثلا فقد كفر ! ] وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 6 / 215 ، ط إحياء التراث قال : قال كلّ من صنّف في السّير والأخبار : [ انّ عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ، حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول اللّه ( ص ) ، فنصبته في منزلها ، وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول اللّه ( ص ) لم يبل ، وعثمان قد أبلى سنته ! قالوا : أوّل من سمّى عثمان نعثلا ، عائشة ؛ والنعثل : الكثير شعر اللحية والجسد ، وكانت تقول : اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا ! ! ] قال : وروى المدائني في كتاب « الجمل » قال : لما قتل عثمان ، كانت عائشة بمكة وبلغ قتله إليها وهي بشراف ، قالت : [ بعد النعثل وسحقا ! ! ]